U3F1ZWV6ZTI0NDMxMzEzMDEzNTA2X0ZyZWUxNTQxMzM4NDg0NTUwMg==

ماهو عقوق الإباء للابناء

ماهو عقوق الاباء للابناء

تدعو إليه قيم ديننا الحنيف السامي الذي يحرم انتهاك حقوق الإفراد حتى لو كانوا أبنائنا وإنما شرع لنا أساليب تحث على ديمومة العلاقة بين الإباء والأبناء مبنية على الود والتراحم. وقد تناولت السنة النبوية الشريفة والقرأن الكريم وسيرة الصحابة والصالحين عن عقوبة عقوق الوالدين فماذا عن عقوق الأبناء ؟ وكيف يمكن أن يتعامل الأبناء مع آباء وأمهات لا يخشون الله في أبنائهم ويرتكبون في حقوقهم أموراً قد تستوجب غضب الله عز وجل؟ يتناول الدين الإسلامي في هذا الصدد حلول متباينة لهذه المشكلة، حيث تتعدد جوانب هذا النوع من العقوق كممارسة التميز والتفريق في المعاملة بين الأبناء، حيث يظهر الإباء الحب لبعض الأبناء في حين يهمش البعض الأخر، وهذا النوع من التميز يورث الشحناء لدى الأبناء، ما يعتبر حرمان الأبناء من أسباب العيش الرغد عندما يكون لدى الأب المال الكافي ولكنه يبخل او ينفقه على المحرمات، وكذلك الحال عندما يسيء الأهل تسمية الأبناء بأفضل الأسماء وانتقاء الأسماء التي لا ترضي الله او عدم اختيار ألام الصالحة التي تربي أبناءها على مخافة الله عز وجل.

ومن السلوكيات التي توجب غضب الأبناء وكرههم لإبائهم : كالضرب المبرح والتعذيب دون أي ذنب، أو فرض على الأبناء عقوبات وحرمانهم من الطعام او تشريدهم او طردهم من المنزل او دعوة الأبناء للطرق الشر والرذيلة التي لا ترضي الله عز وجل. ومن مظاهر عقوق الإباء لأبناهم الاستبداد وفرض الرأي على الأبناء، كإلزام فتاة بالزواج من شاب لا يخاف الله مجرد ان لديه مال وفير ومنفعة، أو أن يفرض الأب على ابنه دخول تخصص معين في الجامعة او إلزامه بعمل معين او مهنة معينة لا يرغب بها، وقد تنطوي هذا النوع من العقوق على جوانب نفسية كأن يكره الأب ابنه لأنّه يشبه خاله أو عمه، أو تكره إلام ابنتها لأنّها تشبه عمتها، فهنالك العديد من الآباء والأمهات من من يمارسون أسلوب قمع ودكتاتوري بفرض سياسة معينة، كفرض عليهم حب شخصية معينة أو مجتمع معين أو عائلة معينة أو غيرها من السياسات الرادعة.

وفي المحصلة، فإنّ الدين الإسلامي جاء بترغيب

ليس بترهيب وفرض قيود معينة، وأمر أن تكون العلاقة بين الإباء والأبناء وطيدة ذات ركائز سامية تبنى على الإقناع والحب والمودة.

أن يقوم بنهرهما، أو أن يزجرهما، أو أن يرفع صوته عليهما، أو أن يغلظ القول عليهما، قال سبحانه وتعالى: (وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا) سورة الإسراء،23 .

وعن أبي بكرة عن النبي قال: { كل الذنوب يؤخر الله تعالى ما شاء منها إلى يوم القيامة إلا عقوق الوالدين، فإن الله يعجله لصاحبه في الحياة قبل الموت } رواه الطبراني في الكبير والحاكم في المستدرك وصححاه].

والعقوق: هو العق والقطع، وهو من الكبائر بل كما وصفه الرسول من أكبر الكبائر وفي الحديث المتفق عليه: { ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين. وكان متكئاً وجلس فقال: ألا وقول الزور وشهادة الزور، فما زال يرددها حتى قلنا ليته سكت }

مظاهر عقوق الوالدين أن يقوم الإنسان بإبكاء والديه، أو أن يدخل الحزن إلى قلبيهما بالقول أو الفعل، أو أن يتسبّب في ذلك. أن يقوم بنهرهما، أو أن يزجرهما، أو أن يرفع صوته عليهما، أو أن يغلظ القول عليهما، قال سبحانه وتعالى: (وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا) سورة الإسراء،23

الوالدين بعد موتهما قال رسول الله صلّى الله عليه

وسلّم: (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث، صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له) رواه مسلم

يدلّ هذا الحديث النبوي الشريف على أهمية استمرار بر الوالدين بعد وفاتهما، لما في ذلك من رحمة ومغفرة للوالدين وزيادة في ميزان حسناتهما حتى بعد وانقطاع عملهما، حيث يحرص الأبناء الأبرار والصالحين على سعيهم المستمر في بر والديهم حتّى بعد وفاتهما من خلال القيام بشتّى الأعمال والفرائض التي تحقق ذاك.

الاسمبريد إلكترونيرسالة