لو أن أحداً سألك: هل أنت راضٍ عن نفسك؟ بكل بساطة ستقول له: نعم، أنا راضٍ عن نفسي كل الرضى.
ولو سألك: هل تعرف نفسك؟ -كما قال أرسطو- ستقول مباشرةً: نعم، أعرف نفسي جيداً. إنها نفسي! كيف لا أعرفها!.
لكن في أعماق نفسك، أنت في الحقيقة لست راضٍ عن نفسك كل الرضى، كذلك أنت لا تعرف نفسك تمام المعرفة، ردة فعلك الأولية تجاه هذين السؤالين الهامين هي نتيجة معكوسة لما هو حاصل في نضجك ووعيك.
دعوني أقول شيئاً، إذا كنا نعتقد أننا راضون عن أنفسنا يعني هذا أننا نعرف أنفسنا، ومعنى أننا نعرف أنفسنا يعني هذا أننا راضون عن أنفسنا، لكن في الواقع ما هذه إلا أحلام، مجرد أوهام، إنها أساليب ابتدعناها "نعم أنا أعرف نفسي!" إنها خدعة معكوسة كي نستمر نهدر طاقتنا هباءً فنهرب من واقعنا.
أعرف شخصاً كنا نظنه ملاكاً بل هو أيضاً كان يظن نفسه ملاكاً في الطيبة وحسن الخلق، راض عن نفسه، لا يؤذي أحداً، ولا يرغب أحد بأذيته، إذ كيف يمكن أن يؤذيه أحد وهو مسالم تحرسه الملائكة -كما يقولون- لحسن خلقه، هذا مستحيل، وإن أحسست بأن الإنسان المسالم يتعرض للأذى فهذا سوء فهم منك، كن على ثقة أنه في نعيم لحسن خلقه، فحسب ما كلنا نعتقد؛ أن لكل فعل نتيجة، بمعنى؛ الفعل ونتيجته متلازمان.
لا عليك من كل هذا، فقد أكل خازوق ما كنا نظنه ملاكاً، سرعان ما أكل خازوقاً، بعد أن كان فقيراً رزق بالمال، وتقلد منصباً، ثم ماذا؟ تكبر وتجبر، أمسك وَحَرَّم، مسكين الفقير إذا اغتنى بسرعة، لا يعرف كيف يتصرف!، لهذا تظهر النتيجة المعكوسة على السطح فوراً، بسرعة يتم الكشف المعدن، بسرعة يتم فضح هذا الذي يدعي ويقول: "أنا راض عن نفسي كل الرضى" ويقول: "أنا أعرف نفسي جيداً". هل رأيت؟!.
حسناً..
لو أن أحداً سألك مجدداً!: هل أنت راضٍ عن نفسك؟ هل تعرف نفسك؟.
ماذا ستقول؟!
تذكر كلمتين: واحدة هي النضج والثانية هي الوعي، الوعي ليس نضجاً، والنضج ليس وعياً، لكل منهما شأناً لكنهما إذا اتحدا مع بعضهما أوصلاك إلى الرضى ومنه إلى السعادة.
النضح يكبر مع النفس، إنه تهذيب المشاعر كي تكون مشاعر جميلة.
والوعي يكبر بالمعرفة، إنه بمثابة أخذ كل ما هو إيجابي من الحياة.
أخيراً!
لو أن أحداً سألك: هل أنت راضٍ عن نفسك؟ هل تعرف نفسك؟.
ستدرك أنه من خلال المساواة بين درجة الرضى والمعرفة، النضح والوعي، حيث النضج يضعك كلياً في الحاضر، ويجعلك متناغماً مع الوجود، ويسنده وعي راقٍ يتملكك بتواضعٍ معرفي، فإنك في هذه الحالة تستطيع أن تجيب وبثقة: نعم أنا راضٍ عن نفسي كل الرضى، ونعم أعرف نفسي جيداً
ولو سألك: هل تعرف نفسك؟ -كما قال أرسطو- ستقول مباشرةً: نعم، أعرف نفسي جيداً. إنها نفسي! كيف لا أعرفها!.
لكن في أعماق نفسك، أنت في الحقيقة لست راضٍ عن نفسك كل الرضى، كذلك أنت لا تعرف نفسك تمام المعرفة، ردة فعلك الأولية تجاه هذين السؤالين الهامين هي نتيجة معكوسة لما هو حاصل في نضجك ووعيك.
دعوني أقول شيئاً، إذا كنا نعتقد أننا راضون عن أنفسنا يعني هذا أننا نعرف أنفسنا، ومعنى أننا نعرف أنفسنا يعني هذا أننا راضون عن أنفسنا، لكن في الواقع ما هذه إلا أحلام، مجرد أوهام، إنها أساليب ابتدعناها "نعم أنا أعرف نفسي!" إنها خدعة معكوسة كي نستمر نهدر طاقتنا هباءً فنهرب من واقعنا.
أعرف شخصاً كنا نظنه ملاكاً بل هو أيضاً كان يظن نفسه ملاكاً في الطيبة وحسن الخلق، راض عن نفسه، لا يؤذي أحداً، ولا يرغب أحد بأذيته، إذ كيف يمكن أن يؤذيه أحد وهو مسالم تحرسه الملائكة -كما يقولون- لحسن خلقه، هذا مستحيل، وإن أحسست بأن الإنسان المسالم يتعرض للأذى فهذا سوء فهم منك، كن على ثقة أنه في نعيم لحسن خلقه، فحسب ما كلنا نعتقد؛ أن لكل فعل نتيجة، بمعنى؛ الفعل ونتيجته متلازمان.
لا عليك من كل هذا، فقد أكل خازوق ما كنا نظنه ملاكاً، سرعان ما أكل خازوقاً، بعد أن كان فقيراً رزق بالمال، وتقلد منصباً، ثم ماذا؟ تكبر وتجبر، أمسك وَحَرَّم، مسكين الفقير إذا اغتنى بسرعة، لا يعرف كيف يتصرف!، لهذا تظهر النتيجة المعكوسة على السطح فوراً، بسرعة يتم الكشف المعدن، بسرعة يتم فضح هذا الذي يدعي ويقول: "أنا راض عن نفسي كل الرضى" ويقول: "أنا أعرف نفسي جيداً". هل رأيت؟!.
حسناً..
لو أن أحداً سألك مجدداً!: هل أنت راضٍ عن نفسك؟ هل تعرف نفسك؟.
ماذا ستقول؟!
تذكر كلمتين: واحدة هي النضج والثانية هي الوعي، الوعي ليس نضجاً، والنضج ليس وعياً، لكل منهما شأناً لكنهما إذا اتحدا مع بعضهما أوصلاك إلى الرضى ومنه إلى السعادة.
النضح يكبر مع النفس، إنه تهذيب المشاعر كي تكون مشاعر جميلة.
والوعي يكبر بالمعرفة، إنه بمثابة أخذ كل ما هو إيجابي من الحياة.
أخيراً!
لو أن أحداً سألك: هل أنت راضٍ عن نفسك؟ هل تعرف نفسك؟.
ستدرك أنه من خلال المساواة بين درجة الرضى والمعرفة، النضح والوعي، حيث النضج يضعك كلياً في الحاضر، ويجعلك متناغماً مع الوجود، ويسنده وعي راقٍ يتملكك بتواضعٍ معرفي، فإنك في هذه الحالة تستطيع أن تجيب وبثقة: نعم أنا راضٍ عن نفسي كل الرضى، ونعم أعرف نفسي جيداً