تعريف الإعجاز
الإعجاز مشتق من العجز والعجز الضعف أو عدم القدرةوالإعجاز مصدر أعجز وهو بمعنى الفوت والسبق1 والمعجزة في اصطلاح العلماءأمر خارق للعادة، مقرون بالتحدي سالم من المعارضة2
ووصف الإعجاز هنا بأنه علمي نسبة إلى العلم
تعريف العلم
العلم: هو إدراك الأشياء على حقائقهاأو هو صفة ينكشف بها المطلوب انكشافاً تاماً3والمقصود بالعلم في هذا المقام العلم التجريبي
تعريف الإعجاز العلمي
هو إخبار القرآن الكريم أو السنة النبوية بحقيقة أثبتها العلم التجريبي وثبت عدم إمكانية إدراكها بالوسائل البشرية في زمن الرسول وهذا مما يظهر صدق الرسول محمد صلى الله عليه وسلم فيما أخبر به عن ربه سبحانه وتعالى4
فهو إخبار القرآن الكريم أو السنة النبويةوهذا علم سماع عن طريق النقل
بحقيقة أثبتها العلم التجريبي وهذا علم يحتاج إلى أجهزة وأبحاث ودراسات ومعرفة مدة التعرف على هذه الحقيقة العلمية
وثبت عدم إمكانية إدراكها بالوسائل البشرية في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا العلم يحتاج إلى معرفة بالتواريخ للاكتشافات العلمية المختلفة ومقارنتها بما كان عليه الحال في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم حتى يتضح الإعجاز.
للإعجاز العلمي أثر بين المسلمين في تقوية الإيمان وزيادته كأثر المعجزات التي شاهدها الصحابة فالمعجزات الأولى للصحابة كانت سبباً لإسلامهم والتي تليها كانت لتقوية الإيمان وزيادته وهذا الإعجاز العلمي بين المسلمين هو لزيادة الإيمان وتقويته وتثبيته.ومع كثرة الشبهات من العلمانيين والكفار تصبح المعجزات العلمية رداً واضحاً ومعجزة بينه في زمننا لتثبيت المؤمنين على إيمانهم ولزيادة الإيمان قال تعالى.فَأَمّا الّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ.التوبة: 124
فإذا كان الصحابة قد رأوا العشرات من المعجزات في أحوال مختلفة والتي قد سمعنا بها من طرق صحيحة والتي تسمى دلائل النبوة والتي تشهد للرسول صلى الله عليه وسلم وتثبت إيمان المؤمنين وتقويه، ومن ذلك5
أولاً الغيوب التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم وتحققتْ حال حياته أو بعد وفاته كما أخبر عنها
ثانيا المعجزات الحسية التي وهبها الله لنبيه صلى الله عليه وسلم كتكثير الطعام وشفاءِ المرضى وانشقاقِ القمر.
ثالثا الدلائل المعنوية كاستجابة الله دعاءه، وعصمتِه له من القتل.وانتشارِ رسالته عليه الصلاة والسلام.فهذا النوع من الدلائل يدل على تأييد الله له ومعيِته لشخصه ثم لدعوته ودينه، ولا يؤيد الله دعياً يفتري عليه الكذب بمثل هذا
رابعا القرآن الكريم وهو أعظمُها وأدومُها إنه معجزة الله التي لا تبليها السُنونُ ولا القرون.وبه تحداهم أن يأتوا بمثله فلم يستطيعوا واعترفوا بشدة تأثيره عليهم مسلمهم وكافرهم
خامسا: إخبار النبوات السابقة وتبشيرها بمقدمه صلى الله عليه وسلم
سادسا أخلاقه صلى الله عليه وسلم فأخلاقه وأحواله الشخصية الدالة على كماله ونبوته إذ لم تجتمع فيه هذه الصفات وتلك الكمالات إلا من تأديب الله له.فقد أدّبه فأحسن تأديبه، وقد روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم قوله أدبني ربي فأحسن تأديبي6
فإذا كان الصحابة قد رأوا عشرات المعجزات والدلائل التي تظهر صدق الرسول صلى الله عليه وسلم وتزيد إيمان المؤمنين وتثبته وتقويه ومن قرب من ذلك الجيل فكيف بمن بعد عن ذلك الجيل الجواب في كل يوم تظهر معجزات لماذالأن هذا الدين ليس خاصاً بالصحابة أو بمن أسلم من العرب فقط أو للجيل الأول دون الأجيال الأخرى ليس هذا بل هو للناس جميعاً أبيضهم وأسودهم الجيل الأول ومن بعده إلى قيام الساعة ولذلك أمر الله الرسول صلى الله عليه وسلم بتبليغ هذا الدين للناس جميعاً قال تعالى.قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِـي وَيُمِيتُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ.الأعراف 158
وقال تعالى يخبرنا عن مهمة الرسول صلى الله عليه وسلم وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ.سبأ 28 وقال تعالى
مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماًالأحزاب40 فإذا عرفنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم مرسل